03‏/09‏/2010

بقلم : جلال عامر




نقلا ً عن : المصرى اليوم 
بعنوان : كلمات راقصه 




- مصر مثل اللاعب «بركات».. شابة وطيبة ومحترمة لكنها اعتزلت «دولياً» بسبب «حسن شحاتة».
- فى رأيى المتواضع إذا حدث أى عدوان علينا «نحدف» إسرائيل بالمسلسلات.
- أمس لم ينقطع النور عن مدينة «الإسكندرية» والناس كانت خايفة ومتشائمة وتقول «استر يا رب» ثم اتضح أن السيد وكيل الوزارة سافر ونسى يقطع النور.
- يقال إن «الأفيون» يستخرج من «الخشخاش».. دوَّروا على «اللوحة» فى «الباطنية».
- أحب أغنية أم كلثوم «ستارة الإسكان نزلت بقالها زمان».
- زوجة صديقى أنجبت (٥) مرات وفى كل مرة بسبب «الاستقرار» تنجب نفس الطفل.
- تقديم الساعة قبل رمضان ثم تأخير الساعة فى رمضان.. أقترح فى العيد نركب «أستيك».
- شركات اليابان تعلمت من السيد المحافظ.. كل شوية تسحب بعض السيارات من السوق وتوديها «الحضَّانة».
- طبقاً للقانون الحزب الذى ينجح له عضوان من حقه يعمل بهم «هيئة برلمانية» والحزب الذى ينجح له عشرون عضواً من حقه يعمل بهم «مائدة رحمن».
- المبدع «وحيد حامد» كتب مسلسل «العائلة» وكتب مسلسل «الجماعة» ننتظر منه مسلسل «الحزب».
- نجح علماء بريطانيا فى فك الجين الوراثى للقمح ولم يجدوا فيه «مسمار» مصيلحى.
- يقول السيد الوزير إن الدولة التى تعدل الدستور من أجل «شخص» هى دولة «هزؤ».. لكن يمكن تعديله من أجل شخصين.
- طبعاً حدث تطور فى مصر فعندما تولى السيد الرئيس كان عندى (٢٨) سنة وماشى مع بنات، الآن أصبح عندى (٢٨) مرض وماشى على العلاج.

متعب يصطحب يارا نعوم ملكة جمال مصر لمتابعة مباراة الأهلي وشبيبة القبائل



نقلا ً عن : الدستور 


أثار حضور عماد متعب إلي استاد القاهرة أمس الأول في مباراة شبيبة القبائل اهتمام جماهير النادي الأهلي، خاصة بعد أن اقترب اللاعب بشدة من حل أزمته مع نادي ستاندرليج والحصول علي الاستغناء الرسمي ومن ثم الانتقال للاهلي في أقرب وقت. وتلقي متعب تحية حارة من الجماهير الحمراء قبل انطلاق المباراة، حيث نزل اللاعب أرض الملعب وقام بتحية معظم زملائه والجهاز الفني للأهلي بقيادة حسام البدري. كما ظهر متعب أثناء المباراة جالسًا في المقصورة الأمامية وبجواره يارا نعوم ملكة جمال مصر لعام 2008، ويعد هذا الظهور هو الأول بشكل رسمي بين الطرفين، حيث ظهر متعب ونعوم من قبل في أكثر من مكان آخرها حفل ملكة جمال مصر لعام 2010 دنيا حامد حيث شوهد متعب فيه بصحبة يارا نعوم ووالدتها وهو ما جعل الشائعات تتناثر في كل مكان حول علاقتهما.

وكشف مصدر مقرب من اللاعب في تصريحات خاصة لـ «الدستور» عن أن متعب حتي الآن لم يرتبط بيارا نعوم بشكل رسمي، وظهورهما حتي الآن في أكثر من مكان لا يتخطي حد الأصدقاء فقط، وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن متعب لم يقم بالتقدم رسميا ليارا نعوم لخطبتها، وأنه أجل هذه الخطوة إلي ما بعد انتهاء أزمته مع النادي البلجيكي واتمام انتقاله للأهلي، ليحتفل بعد ذلك بخطبته علي يارا نعوم. وكانت انباء قوية قد ترددت بأن يارا نعوم هي السبب الرئيسي في عدم استكمال عماد متعب عقده مع نادي ستاندرليج في بلجيكا، حيث فاجأ اللاعب الجميع بقضاء يومين مع مدرب الأحمال في ناديه البلجيكي وبعدها عاد لمصر وأرسل خطابًا لإدارة ستاندرليج يخبرهم فيه بعدم قدرته علي السفر خارج مصر لتغيير موقفه من التجنيد إثر فصله من إحدي الجامعات الخاصة التي كان يدرس بها. وأكدت «الدستور» من قبل أن اللاعب هو من بادر بطلب فصله من الجامعة حتي يتغير موقفه من التجنيد ويُمنع من السفر خارج مصر لمدة طويلة حتي يكون بذلك هناك «حجة» مقنعة يفسخ بعدها عقده مع ستاندرليج.

ابن زيدون وولاده بنت المستكفى

هــو :

أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي القرشي ، ولد عام 494هـ \1003م ينتمي إلى قبيلة مخزوم القرشية ، نشأ في بيت حسب ونسب ، الأب ثري صاحب أموال وضِياع ، ويعمل بالقضاء والفقه ، اهتم بابنه ابن زيدون فأحضر له الأدباء والمٌثقِيفين ، وعندما توفي كان ابن زيدون في الحادية عشرة من عمره ، وانكب بعدها ينهل من المعارف والعلوم حتى أصبح واحدا من أشهر الشعراء العرب ..

هــي
:

ولادة بنت محمد بن عبد الرحمن الخليفة "المستكفي بالله " أشهر نساء الأندلس ، وإحدى الأميرات من بني أمية ، جميلة شقراء فاتنة ، ذكية ، شاعرة ، متحررة ، رفعت الحجاب للمرة الأولى في تاريخ الأندلس ، كانت بعد موت أبيها تقيم ندوة في منزلها يحضرها الشعراء والأدباء ومنهم ابن زيدون ، فبادلته حبا بحب ، وهياما بهيام ، واحترقا بنار الحب والغرام ... وعاشا حياة محمومة بالحب والغيرة والمؤامرات ...
كانت ولادة تكتب على أحد عاتقي ثوبها ::

وأمكن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها


إن قصة حب ولادة وابن زيدون واحدة من أجمل قصص الحب والغرام في تاريخ الأندلس وفي تاريخ الأدب العربي بصفة عامة ، ولولا هذا الحب ما وصل إلينا هذا الشعر الجميل لابن زيدون ولولادة .
في حدائق مدينة قرطبة الأندلسية بدأ اللقاء الأول بين ابن زيدون وولادة .... هو في ميعة الشباب ، وهي أُنثى رائعة الجمال ،
تحت ظلال الأشجار الوارفة ، كانا يتساقيان كؤوس الحب
تقول ولادة عن اللقاء الأول :

ترقب إذا جن الظلام زيارتي
فإني رأيت الليل أكتم للسر

وبي منك لو كان البدر ما بدا
وبالليل ما أدجى وبالنجم لم يسر


ويروي ابن زيدون الشاعر الولهان :

يا أخا البدر سناءً وسنى
حفظ الله زمانا أطلعك

إن يطل بعدك ليلي فلكم
بت أشكو قصر الليل معك

وتتعاون الإضرابات السياسية ، التي كانت سائدة في ذلك العصر ، وما نتج عنها من مؤامرات ووسائل لم ينج منها أي شيء
حتى الحب الصادق بالإضافة إلى الغيرة ، ضد هذا الحب ، ومحدث القطيعة بين الحبيبين ابن زيدون وولادة
ويرجع النقاد هذه القطيعة إلى أسباب شتى ، منهم من يقول إنها الغيرة ، لما ذكر أنه في أحد الأيام استمع ابن زيدون إلى صوت جارية ولادة واسمها "عُتبة " وطلب منها أن تعيد ، فغضبت ولادة إذ ظنت أن ابن زيدون بغازل جاريتها وسرعان ما أنشدت :

لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا
لم تهو جاريتي ولم تتخير

وتركت غصنا مثمرا بجماله
وصخت للغصن الذي لم يثمر

ولقد علمت بأنني بدر السما
لكن دهيت لشقوتي بالمشتري


بينما يرى البعض الآخر أن سبب القطيعة بين ابن زيدون وولادة هو نقد ابن زيدون لبيت قالته ولادة وهو :

سقى الله أرضا قد غدت لك منزلا
بكل سكوب هاطل الوبل مغدق


وكان نقد ابن زيدون للبيت بأنه أشبه بالدعاء على المحبوب من الدعاء له .
وهنا اصطدمت ذات ولادة الشاعرية المتضخمة بذات ابن زيدون الناقدة ، وحدثت القطيعة .
وإن كان هناك من يرى أن القطيعة سببها انضمام ابن زيدون لحركة "الجهاورة" المعادية لبني أمية وهي بنت خليفة أموي .
ولم تنتظر ولادة كثيرا فقد اختارت الوزير ابن عبدوس ليكون العاشق الجديد الكريه نكاية بابن زيدون الذي اعتدى على سلطانها الأدبي ، ونظر إلى امرأة أخرى كما تعتقد ، حاول ابن زيدون عبثا تقديم اعتذرات تلو الأخرى ليستعيد حبه الضائع بلاجدوى ، وما سمعت ولادة له ،حيث نجح ابن عبدوس وأعوانه في تدبير مؤامرة ضد ابن زيدون لإبعاده عن طريق ولادة
وكتب ابن زيدون قصائد كثيرة يستعطف فيها "أبا الحزم جهور" حاكم قرطبة، كما كتب قصائد أخرى لأبي الوليد بن أبي الحزم ليتوسط لدى أبيه، وكان أبو الوليد يحب ابن زيدون، لكن وساطته لم تنفع، فهرب ابن زيدون من السجن، واختبأ في إحدى ضواحي قرطبة وظل يرسل المراسيل إلى الوليد وأبيه حتى تمَّ العفو عنه، فلزم أبا الوليد حتى تُوُفِّيَ أبو الحزم وخلفه أبو الوليد الذي ارتفع بابن زيدون إلى مرتبة الوزارة.

أثناء ذلك كله لم يَنْسَ ابن زيدون حبه الكبير لولادة التي أهملته تمامًا، فجعله أبو الوليد سفيرًا له لدى ملوك الطوائف حتى يتسلى عن حبه بالأسفار وينساه، لكن السفر زاد من حب ابن زيدون لولادة وشوقه إليها، فعاد إلى قرطبة.. وما لبث أن اتهم مرة أخرى بالاشتراك في محاولة قلب نظام الحكم على أبي الوليد بن جهور الذي غضب عليه، فارتحل ابن زيدون عن قرطبة وذهب إلى بلاط المعتضد بن عباد في أشبيلية، وهناك لقي تكريمًا لم يسبق له مثيل، ثم زادت مكانته وارتفعت في عهد المعتمد بن المعتضد، ودان له السرور وأصبحت حياته كلها أفراحًا لا يشوبها سوى حساده في بلاط المعتمد أمثال "ابن عمار" و "ابن مرتين" اللذين كانا سببًا في هلاكه في الخامس عشر من رجب سنة 463 هجرية؛ إذ ثارت العامة في أشبيلية على اليهود فاقترحا على المعتمد إرسال ابن زيدون لتهدئة الموقف، واضطر ابن زيدون لتنفيذ أمر المعتمد رغم مرضه وكبر سنه، مما أجهده وزاد المرض عليه فدهمه الموت.

لقد تمكنت ولادة من ابن زيدون حتى بهجرانها فقد فجرت به طاقات شعرية هائلة أغنت تراثنا الشعري ، فلقد أحب وتعذب وعانى من أجل حب ضائع وما تمكن من استعادته حتى آخر لحظة من عمره

أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا

هلّا وقد حان صبح البين صبحنا
حين فقام بنا للحين ناعينا

بنتم وبنّا فما ابتلت جوانحنا
شوقا إليكم ولا جفت مآقينا

لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا
إن طالما غير النأي المحبينا

وفي الجواب متاع لو شفعت به
بيض الأيادي التي مازالت تولينا

عليك مني سلام الله ما بقيت
صبابة منك تخفيها فتخفينا


ذكر أنّ معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يومٍ بمجلسٍ كان له بدمشق على قارعة الطّريق، وكان المجلس مفتّح الجوانب لدخول النّسيم، فبينما هو على فراشه وأهل مملكته بين يديه، إذ نظر إلى رجلٍ يمشي نحوه وهو يسرع في مشيته راجلاً حافياً،وكان ذلك اليوم شديد الحرّ، فتأمّله معاوية ثمّ قال لجلسائه: لم يخلق الله ممّن احتاج إلى نفسه في مثل هذا اليوم. ثمّ قال: يا غلام سر إليه واكشف عن حاله وقصّته فوالله لئن كان فقيراً لأغنينّه، ولئن كان شاكياً لأنصفنّه، ولئن كان مظلوماًلأنصرنّه، ولئن كان غنياً لأفقرنّه. فخرج إليه الرسول متلقياً فسلّم عليه فردّ عليه السّلام. ثمّ قال له: ممّن الرّجل؟ قال: سيّدي أنا رجلٌ أعرابيٌّ من بني عذرة،أقبلت إلى أمير المؤمنين مشتكياً إليه بظلامةٍ نزلت بي من بعض عمّاله. فقال له الرّسول: أصبحت يا أعرابي؟ ثمّ سار به حتّى وقف بين يديه فسلّم عليه بالخلافة ثمّ أنشأ يقول:
معاوي يا ذا العلم والحلم والفضل ... ويا ذا النّدى والجود والنّابل الجزل
أتيتك لمّا ضاق في الأرض مذهبي ... فيا غيث لا تقطع رجائي من العدل
وجدلي بإنصافٍ من الجّائر الذي ... شواني شيّاً كان أيسره قتلي
سباني سعدىوانبرى لخصومتي ... وجار ولم يعدل، وأغصبني أهلي
قصدت لأرجو نفعه فأثابني ... بسجنٍ وأنواع العذاب مع الكبل
وهمّ بقتلي غير أن منيّتي ... تأبّت، ولم أستكمل الرّزق من أجلي
أغثني جزاك الله عنّي جنّةً ... فقد طار من وجدٍ بسعدى لهاعقلي
فلمّا فرغ من شعره قال له معاوية: يا إعرابي إنّي أراك تشتكي عاملاً من عمّالنا ولم تسمعه لنا! قال: أصلح الله أمير المؤمنين، وهو والله ابن عمّك مروان بن الحكم عامل المدينة. قال معاوية: وما قصّتك معه يا أعرابي. قال: أصلح الله الأمير،كانت لي بنت عمٍّ خطبتها إلى أبيها فزوّجني منها. وكنت كلفاً بها لما كانت فيه من كمال جمالها وعقلها والقرابة. فبقيت معها يا أمير المؤمنين، في أصلح حالٍ وأنعم بالٍ، مسروراً زماناً، قرير العين. وكانت لي صرمةً من إبلٍ وشويهات، فكنت أعولهاونفسي بها. فدارت عليها أقضية الله وحوادث الدّهر، فوقع فيها داءٌ فذهبت بقدرةالله. فبقيت لا أملك شيئاً، وصرت مهيناً مفكّراً، قد ذهب عقلي، وساءت حالي، وصرت ثقلاً على وجه الأرض. فلمّا بلغ ذلك أباها حال بيني وبينها، وأنكرني، وجحدني،وطردني، ودفعها عنّي. فلم أدر لنفسي بحيلةٍ ولا نصرةٍ. فأتيت إلى عاملك مروان بن الحكم مشتكياً بعمّي، فبعث إليه، فلمّا وقف بين يديه، قال له مروان: يا أيّهاالرّجل لم حلت بين ابن أخيك وزوجته؟ قال: أصلح الله الأمير، ليس له عندي زوجة ولازوجته من ابنتي قط. قلت أنا: أصلح الله الأمير، أنا راضٍ بالجّارية، فإن رأى الأميرأن يبعث إليها ويسمع منها ما تقول؟ فبعث إليها فأتت الجّارية مسرعةً، فلمّا وقفت بين يديه ونظر إليها وإلى حسنها وقعت منه موقع الإعجاب والاستحسان، فصار لي، ياأمير المؤمنين خصماً وانتهرني، وأمر بي إلى السّجن. فبقيت كأني خررت من السّماء في مكانٍ سحيقٍ، ثمّ قال لأبي بعدي: هل لك أن تزوّجها منّي، وأنقدك ألف دينارٍ، وأزيدكأنت عشرة آلاف درهمٍ تنتفع بها، وأنا أضمن طلاقها؟ قال له أبوها: إن أنت فعلت ذلك زوّجتها منك.
فلمّا كان من الغد بعث إليّ، فلمّا أدخلت عليه نظر إليّ كالأسدالغضبان، فقال لي: يا أعرابي طلّق سعدى. قلت: لا أفعل. فأمر بضربي ثم ردّني إلى السّجن، فلمّا كان في اليوم الثّاني قال: عليّ بالأعرابي. فلمّا وقفت بين يديه،قال: طلّق سعدى. فقلت: لا أفعل. فسلّط عليّ يا أمير المؤمنين خدّامه فضربوني ضرباًلا يقدر أحدٌ على وصفه، ثمّ أمر بي إلى السّجن؛ فلمّا كان في اليوم الثّالث قال: عليّ بالإعرابي، فلمّا وقفت بين يديه قال: عليّ بالسّيف والنّطع وأحضر السيّاف، ثمّ قال: يا أعرابي، وجلالة ربّي، وكرامة والدي، لئن لم تطلّق سعدى لأفرّقنّ بين جسدك وموضع لسانك.
فخشيت على نفسي القتل فطلّقتها طلقةً واحدةً على طلاق السّنّة، ثمّ أمر بي إلى السّجن فحبسني فيه حتّى تمّت عدّتها ثمّ تزوّجها، فبنى بها، ثمّ أطلقني. فأتيتك مستغيثاً قد رجوت عدلك وإنصافك، فارحمني يا أمير المؤمنين. فوالله يا أميرالمؤمنين لقد أجهدني الأرق، وأذابني القلق، وبقيت في حبّها بلا عقلٍ، ثمّ انتحبحتىّ كادت نفسه تفيض. ثمّ أنشأ يقول:
في القلب منّي نارٌ ... والنّار فيه الدّمار
والجّسم منّي سقيمٌ ... فيه الطّبيب يحار
والعين تهطل دمعاً ... فدمعها مدرار
حملت منه عظيماً ... فما عليه اصطبار
فليس ليلي ليلٌ ... ولانهاري نهار
فارحم كئيباً حزيناً ... فؤاده مستطار
اردد عليّ سعادي ... يثيبك الجبّار
ثمّ خرّمغشيّاً عليه بين يدي أمير المؤمنين كأنّه قد صعق به قال: وكان في ذلك الوقت معاويةمتكّئاً، فلمّا نظر إليه قد خرّ بين يديه قام ثمّ جلس، وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. اعتدى والله مروان بن الحكم ضراراً في حدود الدّين، وإحساراً في حرم المسلمين: ثمّ قال: والله يا أعرابي لقد أتيتني بحديثٍ ما سمعت بمثله. ثمّ قال: ياغلام عليّ بداوةٍ وقرطاسٍ فكتب إلى مروان: أمّا بعد، فإنّه بلغني عنك أنّك اعتديت على رعيّتك في بعض حدود الدّين، وانتهكت حرمةً لرجلٍ من المسلمين. وإنّما ينبغي لمن كان والياً على كورةٍ أو إقليمٍ أن يغضّ بصره وشهواته، ويزجر نفسه عن لذّاته. وإنّما الوالي كالرّاعي لغنمةٍ، فإذا رفق به بقيت معه، وإذا كان لها ذئباً فمن يحوطها بعده. ثمّ كتب بهذه الأبيات:
ولّيت، ويحك أمراً لست تحكمه ... فاستغفرالله من فعل امرئٍ زاني
قد كنت عندي ذا عقلٍ وذا أدبٍ ... مع القراطيس تمثالاًوفرقان
حتّى أتانا الفتى العذريّ منتحباً ... يشكو إلينا ببثٍّ ثمّ أحزان
أعطي الإله يميناً لا أكفّرها ... حقّاً وأبرأ من ديني ودياني
إن أنت خالفتني فيما كتبت به ... لأجعلنّك لحماً بين عقباني
طلّق سعاد وعجّلها مجهّزةً ... مع الكميت، ومع نصر بن ذبيان
فما سمعت كما بلّغت في بشرٍ ... ولا كفعلك حقاًفعل إنسان
فاختر لنفسك إمّا أن تجود بها ... أو أن تلاقي المنايا بين أكفان
ثمّ ختم الكتاب. وقال: عليّ بنصر بن ذبيان والكميت صاحبيّ البريد. فلمّاوقفا بين يده قال: اخرجا بهذا الكتاب إلى مروان بن الحكم ولا تضعاه إلاّّ بيده. قال فخرجا بالكتاب حتّى وردا به عليه، فسلّما ثمّ ناولاه الكتاب. فجعل مروان يقرأهويردّده، ثمّ قام ودخل على سعدى وهو باكٍ، فلمّا نظرت إليه قلت له: سيّدي ما الذي يبكيك؟ قال كتاب أمير المؤمنين، ورد عليّ في أمرك يأمرني فيه أن أطلّقك وأجهّزكوأبعث بك إليه. وكنت أودّ أن يتركني معك حولين ثمّ يقتلني، فكان ذلك أحبّ إليّ. فطلّقها وجهّزها ثمّ كتب إلى معاوية بهذه الأبيات:
لا تعجلنّ أمير المؤمنين فقد ... أوفي بنذرك في رفقٍ وإحسان
وما ركبت حراماً حين أعجبني ... فكيف أدعى باسم الخائن الزاني
أعذر فإنّك لو أبصرتها لجرت ... منك الأماقي على أمثال إنسان
فسوف يأتيك شمسٌ لا يعادلها ... عند الخليفة إنسٌ لا ولا جان
لولاالخليفة ما طلّقتها أبداً ... حتّى أضمّنّ في لحدٍ وأكفان
على سعادٍ سلامٌ منفتىً قلقٍ ... حتّى خلّفته بأوصابٍ وأحزان
ثمّ دفعه إليهما، ودفع الجّارية على الصّفة التي حدّث له. فلمّا وردا على معاوية فكّ كتابه وقرأ أبياته ثمّ قال: واللهلقد أحسن في هذه الأبيات، ولقد أساء إلى نفسه. ثمّ أمر بالجّارية فأدخلت إليه، فإذا بجاريةٍ رعبوبةٍ لا تبقي لناظرها عقلاً من حسنها وكمالها. فعجب معاوية من حسنها ثمّ تحوّل إلى جلسائه وقال: والله إنّ هذه الجّارية لكاملة الخلق فلئن كملت لها النّعمة مع حسن الصّفة، لقد كملت النّعمة لمالكها. فاستنطقها، فإذا هي أفصح نساء العرب. ثمّ قال: عليّ بالأعرابي.
فلمّا وقف بين يديه، قال له معاوية: هل لك عنها من سلوٍ،وأعوّضك عنها ثلاث جوارٍ أبكارٍ مع كلّ جاريةٍ منهنٍ ألف درهمٍ، على كلّ واحدةٍمنهنّ عشر خلعٍ من الخزّ والدّيباج والحرير والكتّان، وأجري عليك وعليهنّ ما يجريعلى المسلمين، وأجعل لك ولهنّ حظاً من الصّلات والنّفقات؟ فلما أتمّ معاوية كلامهغشي على الأعرابيّ وشهق شهقةً ظنّ معاوية أنّه قد مات منها. فلّما أفاق قال له معاوية: ما بالك يا أعرابي؟ قال: شرّ بالٍ، وأسوأ حالٍ، أعوذ بعد لك يا أميرالمؤمنين من جور مروان. ثمّ أنشأ يقول   :
لا تجعلني هداك الله من ملكٍ ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
أردد سعاد على حرّان مكتئبٍ ... يمسي ويصبح فيهمٍّ وتذكار
قد شفّته قلقٌما مثله قلقٌ ... وأسعر القلب منه أيّ إسعار
والله والله لا أنسى محبّتها ... حتّى أغيّب في قبري وأحجاري
كيف السّلوّ وقد هام الفؤاد بها ... فإن فعلت فإني غير كفّار
فأجمل بفضلك وافعل فعل ذي كرمٍ ... لا فعل غيرك، فعل اللؤم والعار
ثمّ قال: والله يا أمير المؤمنين لو أعطيتني كلّ ما احتوته الخلافة مارضيت به دون سعدى. ولقد صدق مجنون بني عامر حيث يقول:
أبى القلب إلاّ حبّ ليل وبغّضت ... إليّ نساءٌ ما لهن ذنوب
وما هي إلاّ أن أراها فجاءةً ... فأبهت حتّى لا أكاد أجيب
فلمّا فرغ من شعره، قال له معاوية: يا أعرابي؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين. قال: إنك مقرٌّ عندنا أنّك قد طلّقتها، وقد بانت منك ومن مروان، ولكن نخيّرها بيننا. قال: ذاك إليك، يا أمير المؤمنين. فتحوّل معاوية نحوها ثمّ قال لها: يا سعدى أيّنا أحبّ إليك: أمير المؤمنين في عزّه وشرفه وقصوره، أو مروان في غصبه واعتدائه، أو هذا الأعرابي في جوعه وأطماره؟ فأشارت الجّارية نحو ابن عمّهاالأعرابي، ثمّ أنشأت تقول:
هذا وإن كان في جوعٍ وأطمار ... أعزّ عندي من أهلي ومن جاري
وصاحب التّاج أو مروان عامله ... وكلّ ذي درهمٍ منهم ودينار
ثمّقالت: لست، والله، يا أمير المؤمنين لحدثان الزمان بخاذلته، ولقد كانت لي معه صحبةجميلة، وأنا أحقّ من صبر معه على السّرّاء والضّرّاء، وعلى الشّدّة والرّخاء، وعلى العافية والبلاء، وعلى القسم الذي كتب الله لي معه. فعجب معاوية ومن معه من جلسائه من عقلها وكمالها ومروءتها وأمر لها بعشرة آلاف درهمٍ وألحقها في صدقات بيت المسلمين

مى والعقاد



كان الكاتب المفكر عباس محمود العقاد ، وهو من ألمع مفكري عصره لا ينكر حبه لمي , وقد لمح له كثيراً في روايته سارة وأعطى مي اسماً مستعاراً هو هند ، وعرفها العقاد في البداية عن طريق مقالاتها في الصحف ثم من كتبها ، وبدأت علاقتهما بالخطابات هو من أسوان بلدته التي يقيم بها قبل استقراره في القاهرة ، وهي من القاهرة حيث استوطنت مصر بعد قدومها من لبنان بصحبة والديها.

وعندما عاد العقاد من أسوان سارع بزيارة مي يملؤه الشوق والحنين إلى تلك الشخصية التي فتنته قبل أن يراها !

وتقارب الأديبان : العقلان والقلبان ، لكن حب العقاد لمي كان مختلفاً عن حب مي للعقاد ، كان العقاد يؤمن بطوفان المشاعر وتوحد الحبيبين نفساً وروحاً وجسداً ، وكانت مي تؤمن بالحب الصافي , السامي ، العفيف الذي يرتفع عن رغبات الجسد ويسمو إلى عالم الروحانيات وصداقة الفكر.

ولا شك أن العقاد احترق بحب مي في صمت والدليل على ذلك قصائده الكثيرة إليها التي تحمل كل مشاعر الحب والتتيم بها .

ويصف العقاد في روايته " سارة " طبيعة علاقته بمي دون التصريح باسمها .. بل اختار لها اسماً مستعاراً هو : هند . فيقول : كان يحبها الحب الذي جعله ينتظر الرسالة أو حديث التليفون كما ينتظر العاشق موعد اللقاء , وكانا كثيراً ما يتراسلان أو يتحدثان , وكثيراً ما يتباعدان ويلتزمان الصمت الطويل إيثاراً للتقية واجتناباً للقال والقيل وتهدئة من جماح العاطفة وإذا خافا عليها الانقطاع.

كانت الخطابات المتبادلة بين مي والعقاد ثروة أدبية .. فكرية .. إنسانية ودليل في نفس الوقت على رابطة متينة قوية بين الطرفين .

وفي كتاب : " غرام مي وجبران بين الحقيقة والخيال " .. الملاحظ في رسائلها الغرامية إلى جبران أنها كانت تعيش شبه حالة حب مع عباس محمود العقاد استناداً إلى رسائل اكتشفها طاهر الطناحي وتقول في إحداها :

وكانت مؤرخة في 20 أغسطس ( آب) 1925 :

إنني لا أستطيع أن أصف لك شعوري حين قرأت القصيدة التي أرسلتها لي , وحسبي أن أقول لك أن ما تشعر به نحوي هو نفس ما شعرت به نحوك منذ أول رسالة كتبتها إليك وأنت في بلدتك التاريخية أسوان .

بل إنني خشيت أن أفاتحك بشعوري نحوك منذ زمن بعيد , منذ أول مرة رأيتك فيها بدار جريدة " المحروسة" . إن الحياء منعني , وقد ظننت أن اختلاطي بالزملاء يثير حمية الغضب عندك . والآن عرفت شعورك , وعرفت لماذا لا تميل إلى جبران خليل جبران .. لا تحسب إنني اتهمك بالغيرة من جبران , فهو في نيويورك لم يرني ولعله لن يراني , كما أنني لم أراه إلا في تلك الصور التي تنشرها الصحف .

سأعود قريباً إلى مصر , وستجمعنا زيارات وجلسات أفضي فيها لك بما تدخره نفسي , ويضمه وجداني , فعندي أشياء كثيرة أقولها لك .

وفي قصة " سارة" التي كتبها العقاد .. وروى فيها حبه لامرأتين هما " سارة " و"هند" .. وصفها فقال :

إحداهما حولها نهر يساعد على الوصول إليها .. والأخرى حولها نهر يمنع من الوصول إليها وكان يقصد بالأخرى مي .

وقال العقاد عن مي ذات مرة :

لقد كانت متدينة تؤمن بالبعث .. وأنها ستقف بين يدي الله يوماً , ويحاسبها على آثامها , فكانت برغم شعورها بالحياة, وإحساسها العمق الصادق , وذكائها الوضاء , وروحها الشفافة , ورقتها وأنوثتها تحرص على أن تمارس هذه الحياة بعفة واتزان .

وكتب العقاد في مي العديد من القصائد التي تظهر بوضوح ذلك الحب الذي ملك وجدانه ، ومنها قصيدة بعث بها إليها في روما حيث كانت تقضي أجازة صيف عام 1925 . وخلال تلك الفترة تبادلت الرسائل بينهما كلها تنم عن شوق مكبوت من الطرفين

بوتين يشتري الاخطبوط بول ويتعهد له بمعاش تقاعدي إذا عرف من الرئيس الروسي القادم



نقلا ً عن : الدستور 


تعهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بشراء الاخطبوط العراف المسمي / بول / حتي لا يأكله أحد ، بالاضافة الي تخصيص معاش تقاعدي له بشرط أن يعرف اسم الرئيس الروسي القادم .
وكانت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية قد وجهت سؤالا لبوتين حول ما إذا نجح "بول" في تحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية الروسية القادمة؟ .
وردا على سؤال الصحيفة عن الإخطبوط العراف قال بوتين ضاحكا: من الممكن عندئذ أن نشتريه لكيلا يأكله أحد، ونخصص معاشا تقاعديا له.
وسألت الصحيفة بوتين عن الانتخابات الرئاسية الروسية المقبلة في عام 2012 ، فقال إنه لا يمكنه إلا أن يكرر ما قاله الرئيس دميتري ميدفيديف أخيرا : من الممكن أن يفوز ميدفيديف أو بوتين أو شخص آخر .
وكانت الصحيفة قد ذكرت أن إخطبوطا يعيش في متحف الأحياء المائية بمدينة أوبيرهاوزن الألمانية يسميه العاملون في المتحف بـ"بول" تمكن من تحديد الفائز بكأس العالم بكرة القدم. وتدفق سيل من الزوار على "بول" ليعرفوا بختهم من الإخطبوط "العراف".
وكان من بينهم مراسل "كومسومولسكايا برافدا" الذي طلب تحديد الفائز في انتخابات الرئاسة الروسية عام 2012. وتم ذلك بعد أن ألصق مراسل الصحيفة ورقتين كتب على إحداهما اسم ميدفيديف وعلى ثانيتهما اسم بوتين بزجاج الحوض المائي الذي يعيش الإخطبوط بول فيه. وسرعان ما مد الإخطبوط أحد أطرافه إلى إحدى الورقتين محددا الفائز في الانتخابات الروسية القادمة.
ووضعت الصحيفة هذه الورقة في مظروف مختوم ولن تفتحه إلا بعد أن تختتم الانتخابات عام 2012 لتعرف ما إذا تمكن "بول" من تحديد الفائز.
وأشار بوتين إلي أنه لا يريد أن يرى الورقة التي اختارها الإخطبوط لأنه يتصرف من منطلق ما يراه من "وقائع حياة ملايين الناس في روسيا" ولا أحب الرجم بالغيب.

الأخطاء العشرة التى تحتم ضرورة رحيل البدرى



نقلا ً عن : أهلى دوت كوم 
بقلم : أحمد صبرى 

بالرغم من اعتراضى الدائم على طريقة حسام البدرى المدير الفنى للأهلى منذ الموسم الماضى داخل وخارج الملعب وعدم اقتناعى بمستوى الفريق منذ توليه المسئولية ،الا انى دائماً ما كنت ارفض انتقاده فى العلن من منطلق عدم التأثير على الفريق وضرورة توحيد الصفوف خصوصاً وان نتائج الفريق لم تكن كارثيه بالرغم من انها لم تكن نتائج عظيمة بمقاييس فريق بحجم الأهلى لا يعرف سوى الفوز دائماً ولا يرض بغيره بصرف النظر عن المكان او الزمان
الا انه وبعدما توقفت عجلة الفوز عن الدوران بفعل فاعل وبأخطاء ولا أبشع اقتنعت ان سكوتى فى هذا الوقت سيعد جريمة فى حق النادى الذى احبه والتستر على الأخطاء لن يلم شمل الفريق بل سيؤدى الى كارثة لامحالة
فالأهلى اكبر بكثير من شخص عمل مديراً فنياً بالصدفة وكان قبل تعيينه بأيام قليلة سيعمل رجلاً ثانياً مع فينجادا وقبلها عمل لسنوات طويلة كرجل ثانى وهو امر ليس عيباً ولكن مدة سنواته تعكس مدى طموح البدرى الضعيف والذى كان اقصى طموحه ان يتواجد داخل الجهاز الفنى للأهلى دون ان يكون له دوراً واضحاً خصوصاً فى ظل وجود شخصية كشخصية مانويل جوزيه صاحبة القرارات الاولى والاخيرة فى الفريق ،ولعل تجربتى اسامة عرابى ومختار مختار تعكسا الفارق الكبير فى الطموح فقد استفادا لفترة من الرجل البرتغالى قبل ان يقررا ان يخوضا التجربة بنفسهما فى اندية اخرى وهو امر يوضح تماماً ان البدرى لم يكن يعمل كرجل ثانى حتى يستفيد ويصبح الرجل الاول بعد فترة بل كان مستعداً لقضاء 3 مواسم جديدة (مدة عقد فينجادا ) كرجل ثانى بجانب المواسم السته مع جوزيه
وقد ارتكب البدرى أخطاءاً بالجملة منذ بدء توليه المسئولية تؤكد جميعاً ان كرسى المدير الفنى لنادى بحجم الأهلى كبير جداً عليه ونصفها فقط كفيل بإقالته تماماً من منصبه وهى كالأتى :
1- حاول حسام البدرى تطبيق 4/4/2 ربما من منطلق اثبات انه يختلف عن مانويل جوزيه او ربما من منطلق الغيرة من طارق العشرى الذى تلقى اشادة كبيرة بعد نجاحه مع الحدود بالطريقة ذاتها من الجميع ووصفه البعض بتلميذ جوزيه وهو امر من الممكن ان يكون قد اشعل نار الغيرة فى قلب البدرى فقرر اللعب دون ليبرو ،كل هذه اموراً محتمله الا انه الاكيد ان الأهلى لم يدعم دفاعه باللاعبين القادرين على اللعب دون ليبرو وكانت النتيجة كوارث دفاعية نتيجة للبطىء الشديد وسوء التمركز والمكابرة من منطلق اثبات الذات وخلاص ،فالبرازيل حصلت على كأس العالم 2002 بليبرو ،فكان ثلاثى الدفاع هم ادميلسون ولوسيو وروكى جونيور ،فالطريقة هى وسلية لتحقيق النتائج والاداء الجيد وليست غاية فى حد ذاتها مثلما يحاول البعض اقناعنا ،فستظل النتائج وقوة الاداء هى المعيار الحقيقى وليس طريقة اللعب
2- لم يثبت حسام البدرى تشكيل الفريق ابداً (قبل لقاء امس استخدم البدرى 24 لاعباً فى 7 مباريات منذ بداية الموسم ) ،والفترة الوحيدة التى لعب فيها البدرى بتشكيل ثابت ومحدد الملامح كانت خلال بطولة الكأس العام الماضى فقدم فيها الأهلى افضل اداء له منذ تولى البدرى المسئولية وأصبح للفريق شكل داخل الملعب
3- هاجم حسام البدرى لاعبيه علناً فى ظاهرة مؤسفة لم نعتاد عليها ابداً ، فوصل به الامر ذات مرة ان يصرح بأنه يدفع بأحمد على لعدم وجود بديل فقط وليس اقتناعاً بمستواه ،كما التقطته العدسات فى اكثر من مناسبة يسخر من لاعبيه عند اضاعة الفرص بل ووصل به الامر لسب الليبيرى فرانسيس بالرغم من ان البدرى هو من تعاقد معه وهو من اصر على استمراره
4- يعانى الأهلى هذا الموسم وبشدة من النقص الحاد فى مركز رأس الحربة بسبب اصرار البدرى العجيب على استمرار فرانسيس والتعاقد مع محمد غدار ( لن أقيم اللاعب لأنه لم يلعب ،ولكنه على الأقل ومن وجهة نظر البدرى ليس المهاجم الفذ والدليل عدم مشاركته مع الفريق ) ،وكان حال الفريق سيتغير لو نجح الأهلى فى التعاقد مع مهاجمين متميزين ،وضيق الوقت ليس بحجة فالاسماعيلى فى الساعات الاخيرة من القيد تعاقد مع جودوين وعبد السلام بن جالون بالاضافة الى مصطفى جعفر لسد ثغرة رأس الحربة ،وعدم التعاقد مع رأس حربة يذكرنى بجلسة ودية جمعتنى بالبدرى قرب انتهاء الموسم الماضى واثناء وجود متعب فى الفريق ورده على حاجة الأهلى فى التعاقد مع مهاجم افريقى مميز قائلاً "مهاجم واحد بس ؟ ، نحتاج الى اثنين " لينتهى الأمر برحيل متعب وبقاء فرانسيس
5- نتائج الأهلى خارج ملعبه هى النتائج الأسوأ فى تاريخ القلعة الحمراء ،فالفريق الموسم الماضى فشل فى تحقيق فوز خارج القاهرة سوى على المنصورة وبترول اسيوط الهابطين الى القسم الثانى بالاضافة الى فوز على بتروجيت فى الثانية الاخيرة من المباراة ، وحتى فى البطولة الافريقية خسر الأهلى امام جانرز والاتحاد الليبى وشبيبة القبائل وتعادل مع هارتلاند بصعوبة وعن طريق ركلة جزاء وهى امور تعكس غياب شخصية الفريق البطل ،فالبطل دائماً يفوز خارج ملعبه
6- استمر غياب التمركز الصحيح للمدافعين فى الكرات العرضية وهو امر تدربيى بحت ،فالامكانيات الفردية للمدافعين تظهر فى موقف "واحد لواحد " او ما شبه ذلك بينما تظهر الامكانيات الجماعيه فى التمركز الصحيح وتضييق المساحات وهو امور يتدرب عليها اللاعبون ،واصبح فى عهد البدرى الكرات العرضية والضربات الثابتة بمثابة ركلات الجزاء وهو امر لم يصححه البدرى نهائياً بالرغم من كونه كان مدافعاً قبل اعتزاله
7- استمر العقم التهديفى الكبير للفريق ،واعتماد الفريق على مهارات اللاعبين الفردية فقط فى التسجيل امثال تسديدات احمد حسن او ذكاء متعب فى اقتناص الاهداف وغابت الجمل التكتيكيه التى تنتهى بأهداف ، فكانت النتيجة عدم تحقيق الأهلى لاى فوز فى عهد البدرى بفارق اكثر من هدفين الا فى مناسبتين الاولى كانت لقاء تحصيل حاصل امام المنصورة الهابط والذى يلعب بعشر لاعبين والاخر امام الاتحاد الليبى بعد استنفار جهود الجميع وامتلاء ستاد القاهرة عن اخره ،بينما كانت المرتين الوحيديتين التى احرز فيهما الاهلى أكثر من 3 أهداف كانتا امام طلائع الجيش واتحاد الشرطة وفى المرتين تلقت شباك الأهلى هدفين لتنتهى المباراة بفارق هدفين فقط
8- دائماً ما كانت تغييرات البدرى تدل على التفكير المحدود وغياب الابتكار ،فانحصرت تغييراته فى تغيير مركز بمركز ،او بتغيير اللاعبين الأقل شعبية او الغير مثيرى للأزمات تجنباً للمشاكل ،فدائماً ما ستجد تغيرين على الأقل بهما محمد طلعت او شهاب او شريف عبد الفضيل او محمد فضل بصرف النظر عن مستواهم فى الملعب او الحاجة الفنية لخروجهم ، واما تغيير يفتقد اى نوع من أنواع الذكاء التكتيكى مثل نزول مدافع كأحمد السيد امس بدلاً من المصاب احمد فتحى فى حين كان الأوقع نزول لاعب صاحب نزعة هجوميه وعودة بركات كظهير ايمن للاستفادة من انطلاقته فى الجانب الايمن فى ظل لعب الشبيبة بعشر لاعبين فقط وحاجة الاهلى لاحراز هدف الفوز
9- وضح بصورة كبيرة خوف البدرى ومجاملته للاعبين ،فما يفعله البدرى مع أحمد فتحى امر ليس له تفسير سوى خوف البدرى من رفض فتحى التجديد للفريق ،ففتحى يلعب جميع المباريات ولا يتم تبديله "بإستثناء امس وكان تغييراً اضطرارياً " بالرغم من ان فتحى يعيش مرحلة عدم اتزان ويقدم اسوأ مستوياته الكروية ،والاصرار على مشاركته يعتبر جريمة فى حق لاعب من أفضل اللاعبين فى مصر ،فبدلاً من ابعاده حتى يستعيد مستواه ، يضغط عليه البدرى نفسياً بالاصرار على مشاركته وهو ليس فى أفضل حالاته وهو مايغضب الجمهور منه بالاضافة الى خسارة الفريق لفرصة الاستفادة من لاعب أخر قادر على تقديم مردود افضل من فتحى فى الوقت الحالى ، ونفس الامر يكرره البدرى مع جدو والذى يبذل اقصى ما عنده ،الا ان البدرى يحاول خلق مكان له فى الملعب دون المساس بابوتريكه الذى يحتاج للابتعاد فترة عن الملعب هو الاخر حتى يتعطش للعب الكرة ،فتكون النتيجة ان يلعب جدو على الاطراف وهو اللاعب رقم "تسعة ونصف" بلغة الكرة فتقل خطورته كثيراً ،ونفس الامر بنقل عبد الفضيل الى مركز المساك بعد تألقة اللافت كظهير ايمن ودخوله المنتخب من اجل ان يشارك احمد فتحى كظهير ايمن
10- النقطة الأسوأ والتى وحدها كفيله برحيل البدرى ،هى تصريحاته والتى جعلتنى اشعر ان الأهلى اصبح فريقاً بخطين حمر ،فدائماً ما تجد مبرراً للهزيمة ولاتجده دائماً يعترف بأخطائه ،فتارة تجد الحكم ،وتارة تجد الملعب ،وتارة تجد درجة الحرارة وتارة الشغب الجماهيرى ووصل به الامر للحديث عن معلق المباراة ومحللى الاستوديو بالرغم من انه كمديراً فنياً يشاهد المباراة لتحديد اخطائه ودراسة المنافس وليس للسماع لمعلق المباراة ،ووصل الامر بالبدرى لحد المكابرة ومحاولة تحميل الحكم نتيجة لقاء الشبيبة باصراره العجيب على ان هدف شوقى صحيح بالرغم من ان العالم كله رأى تسلل شوقى وقت لعب الكرة بالاضافة الى كثرة احاديثه عن المؤامرات التى تحاك ضده كلها امور جعلتنى اشك انه مديراً فنياً لفريق ميت عقبة وليس للأهلى العريق